آقا رضا الهمداني

80

مصباح الفقيه

المسلمين والمسلمات ، فيأمرون الكافر بالاغتسال أوّلا ثمّ يعلَّموه كيفيّة غسل المسلمين ، فيغسّل ( 1 ) . وكيف كان فالمراد بذي الرحم في الفتاوى وكذا ذوي القرابة في الموثّقة الآتية خصوص المحارم منها لا مطلقا ، وينبغي تعميمها ولو مسامحة على نحو يعمّ مطلق المحارم ولو برضاع أو مصاهرة ، لما ستعرف من اشتراك الجميع في جواز التغسيل المانع من تحقّق الضرورة المبيحة لتغسيل الكافر ، كاشتراك من عداها في عدم الجواز من غير فرق بين أولي الأرحام وغيرها . ومستند الحكم موثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث ، قال : قلت : فإن مات رجل مسلم وليس معه رجل مسلم ولا امرأة مسلمة من ذوي قرابته ومعه رجال نصارى ونساء مسلمات ليس بينه وبينهنّ قرابة ، قال : « يغتسل النصارى ثمّ يغسّلونه فقد اضطرّ » وعن المرأة المسلمة تموت وليس معها امرأة مسلمة ولا رجل مسلم من ذوي قرابتها ومعها نصرانيّة ورجال مسلمون وليس بينها وبينهم قرابة ، قال : « تغتسل النصرانيّة ثمّ تغسّلها » ( 2 ) . وخبر عمرو بن خالد عن زيد بن عليّ عن آبائه عن عليّ عليه السّلام قال : « أتى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نفر ، فقالوا : إنّ امرأة توفّيت معنا وليس معها ذو محرم ، فقال : كيف صنعتم ؟ فقالوا : صببنا عليها الماء صبّا ، فقال : أو ما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسّلها ؟ قالوا : لا ، قال : أفلا يمّمتموها ؟ » ( 3 ) .

--> ( 1 ) حكاه عنها صاحب الجواهر فيها 4 : 59 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 1 : 361 ، المسألة 130 . ( 2 ) الكافي 3 : 159 / 12 ، الفقيه 1 : 95 - 96 / 439 و 440 ، التهذيب 1 : 340 - 341 / 997 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 1 . ( 3 ) التهذيب 1 : 443 - 444 / 1433 ، الإستبصار 1 : 203 - 204 / 718 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 2 .